سهيل زكار

174

تاريخ دمشق

الدولة وعوده إلى مصر منهزما مخذولا « 1 » فعاد محمود بجمعه إلى حلب وحصل بها ، وأقبل عمه معز الدولة « 2 » واستقام أمره فيها . وفي هذه السنة قصد الأمير عطية فيمن جمعه وحشده مدينة الرحبة ، ولم يزل نازلا عليها ومضايقا لأهلها ومراسلا لهم إلى أن تسهل الأمر فيها ، وسلمت إليه ، وحصل بها في صفر من السنة . سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة في هذه السنة وصل الأمير حسام الدولة ابن البجناكي إلى دمشق ، واليا عليها في يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الأولى منها ، ونزل في المزة ، وأقام مدة ، وورد الكتاب بعزله ، فانصرف عن الولاية ، وتوجه نحو حلب في شهر رمضان من السنة . ثم وصل بعد ذلك عدة الدين والدولة ناصر الدولة « 3 » ( 57 و ) بن حمدان إلى دمشق واليا عليها في يوم الجمعة الثامن عشر من رمضان من السنة ، وحصل بها وقرىء سجل ولايته وأمر فيها ونهى . وفي هذه السنة استقر الصلح والموادعة بين معز الدولة صاحب حلب وابن أخيه محمود بن شبل الدولة . وفيها ندب أبو محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الشاعر للمسير من حلب إلى القسطنطينية رسولا في المحرم منها .

--> - لك ولأصحابك إلا الاسم بلا فائدة » فامتنع عن النهب ، وانسحب نحو الفنيدق حيث تل السلطان ، وهناك حدثت معركة الفنيدق . انظر زبدة الحلب : 1 / 278 . امارة حلب : 157 - 160 . ( 1 ) وقع ناصر الدولة في أسر محمود وظل أسيرا حتى سنة 453 حيث أطلق سراحه ثمال بن صالح . ( 2 ) في الأصل : « وقتل عمه معز الدولة » وهذا خطأ يوحي بحدوث سقط في الخبر ، ذلك أن معز الدولة ثمال بن صالح لم يكن في حلب أثناء سقوطها لمحمود بل كان في مصر ، ومن هناك صرفه المستنصر وفوض إليه حكم حلب ، فأقبل عليها واستطاع انتزاعها من ابن أخيه محمود ، انظر زبدة الحلب : 1 / 280 - 286 . امارة حلب : 161 - 162 . ( 3 ) في الأصل : ابن ناصر الدولة ، وابن زيادة ، انظر زبدة الحلب : 1 / 280 - 281 .